السيد علي الطباطبائي

592

رياض المسائل

منعت من الإرث وحكم بالنصيب للباقيات بالسويّة ، لأنّ القرعة لكلّ أمر مشتبه ، إمّا مطلقاً ، أو في الظاهر ، مع كونه متعيّناً عند الله تعالى ، والأمر هنا كذلك ، لأنّ المطلّقة في نفس الأمر غير وارثة ، ولأنّ الحكم بتوريث الجميع يستلزم توريث من يعلم عدم إرثه للقطع بأنّ إحدى الأربع غير وارثة . وهو حسن على أصله ، وكذا على غيره لولا الشهرة المستندة إلى صريح بعض المعتبرة المرويّ في الكافي ( 1 ) صحيحاً ، والتهذيب كذلك في باب ميراث المطلّقات ( 2 ) وأواخر باب أحكام الطلاق ( 3 ) وموثّقاً في باب ميراث الأزواج . وفيه : أرأيت إن خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثمّ تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة الّتي طلّقت ثمّ مات بعد ما دخل بها كيف يقسّم ميراثه ؟ قال : إن كان له ولد فإنّ للمرأة الّتي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت الّتي طلّق من الأربع بعينها واسمها ونسبها فلا شئ لها من الميراث ، وعليها العدّة ، قال : ويقتسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ ، وعليهن العدّة ، وإن لم يعرف الّتي طلّق من الأربع اقتسمن الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدّة ( 4 ) . ولو اشتبهت بواحدة أو باثنتين أو نحو ذلك ففي انسحاب الحكم أو القرعة نظر ، من الخروج عن النصّ ، وتساويهما معنى ، واستقرب الوجه الأوّل ( 5 ) فخر الإسلام وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة وإن اختار في

--> ( 1 ) الكافي 7 : 131 . ( 2 ) التهذيب 9 : 384 ، الحديث 6 . ( 3 ) التهذيب 8 : 93 ، الحديث 238 . ( 4 ) التهذيب 9 : 296 ، الحديث 22 . ( 5 ) كذا ، والصحيح « الثاني » كما يظهر بالمراجعة إلى الإيضاح ( 4 : 24 ) والروضة ( 8 : 181 ) .